علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
256
كامل الصناعة الطبية
وينبغي أن تعلم أن أدوار نوائب الحميات لا تزال لأزمة للنظام والترتيب ما دام الخلط العفن لم يتغير عن حاله ولم يخالطه نوع آخر من الاخلاط وتدبير المريض لم يقع فيه خطأ ، ومتى تغير الخلط العفن عن حاله واستحال إلى نوع آخر من الاخلاط بمنزلة ما يستحيل الدم إذا هو احترق ، أو عفن ، فما كان منه لطيفاً استحال إلى الصفراء ، وما كان منه غليظاً استحال إلى السوداء ، ومتى خالطه خلط آخر عفن أو يعفن خلطاً آخر أثر حمى تنوب بحسب طبيعته ، وإن استعمل المريض تدبيراً رديئاً تولد منه في بدنه أخلاط اخر أثارت حميات مختلفة بحسب طبيعة كل واحد منها ففسد لذلك نظام أدوار الحميات ، فإما أن تتقدم قبل وقتها وإما أن تحدث أدوار أخر غير الأدوار التي كانت قبل ، وتكون الزيادة فيها والنقصان منها بحسب مقدار تغير الاخلاط مقدار « 1 » حدوثها . فهذه صفة أصناف حميات العفن البسيطة وأسبابها وأسباب اختلاف أدوارها ، فاعلم ذلك .
--> ( 1 ) في نسخة م : ومدار .